Fire creativity




    اكثروا من ذكره

    شاطر
    a7med hussein
    a7med hussein
    مؤسس المنتدي
    مؤسس المنتدي

    عدد المساهمات : 580
    تاريخ الميلاد : 18/08/1996
    تاريخ التسجيل : 22/06/2010
    العمل/الترفيه : التصميم والانتر نت

    اكثروا من ذكره

    مُساهمة من طرف a7med hussein في الثلاثاء يوليو 27, 2010 6:08 pm

    4554
    أكثروا من ذكره
    إن الإنسان إذا تيقن أن الموت لابد أن يأتيه وهذا أمر حتمياً لابد منه لكل
    مخلوق على وجه الأرض فيجب عليه تذكره دائماً وابدآ , ففي تذكره
    محاسبة للنفس على ما قدمت من خير فذكر الموت يريحها ويحثها على
    التزود من الأعمال الصالحة والابتعاد عن كل شر وإن فرطت وأهملت
    واستمرت على الشرور فذكر الموت يردعها عن غيها وطغيانها ويحول بينها وبين عبثها
    قال تعالى : (كل نفسٍ ذائقة الموت)
    وعَلِمَ أن التراب بعد الفراش مضجعه وأن الدود والحشرات أنِيْسُهْ , وأن
    القيامة الكبرى موعده وأن الجنة أو النار مورده بعد ما يعاني من
    الأهوال والمزعجات التي يشيب منها الولدان ,
    فإذا جعل هذا نصب عينيه ليلآ ونهارآ سراً وجهارآ وأمعن في التفكير فيه
    فلابد أن يكون لذلك تأثير بإذن الله .
    وذكر الموت نوعان :
    فنوع باللسان نوع المجيد النافع بإذن الله
    وذكره بالقلب لأنه المثمر للعمل الصالح 0
    وأقول أني لا أرى يقين بمثل الموت .
    عن إبن عباس رضي الله عنه أنه قرأ (فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا) بكى.
    وقال آخر العدد خروج نفََسِكَ , وآخر العدد فراق اهلك ,
    وآخر العدد دخول قبرك .
    وعن إبن السماك وقد قرأها إذا كانت الأنفاس بالعدد ولم يكن لها مدد فما
    أسرع ما تنفد .
    يقال إن أنفاس ابن آدم بين اليوم والليلة أربعة وعشرون ألف نفس
    (24000) في اليوم والليلة إثنتى عشر ألفا في الليل واثنتي عشر ألفا في النهار 0
    والسبب في جميع ذلك أي عدم الاهتمام بأمر الموت وعدم الروعة منه
    وما بعده حب الهوى وطول الأمل وقيل السبب تركيب الإنسان تركيباً
    يحتاج فيه إلى دفع المضار العاجلة قبل حضور وقت المضار الآجلة 0
    وقد أثر عنه  أن أشق من الموت ما يتمنى الموت من أجله فلذلك هان في قلبه هم ما يعلمه مما يصير إليه في المستقبل من ضرر الموت .
    ولو إن الناس نزلوا أمر الموت منزلة اللائقة به لاقتضى ذلك أن تخرب
    الدنيا ولا تعمر0
    وعن أنس بن مالك أن معاذ بن جبل رضي الله عنه دخل على رسول الله  . فقال : كيف أصبحت يا معاذ قال :
    أصبحت مؤمنا بالله حقا . قال :
    <<إن لكل قولٍ مصداقا ولكل حق حقيقة فما مصداق ما تقول >>؟
    قال : يا نبي الله ما أصبحت صباحاً قط إلا ظننت أني لا أصبح ,
    ولا خطوة خطوتً إلا ظننت أني لا أتبعها أخرى وكأني أنظر إلى كل أمةٍ
    جاثيةٍ تدعى إلى كتابها معها نبيها وأوثانها التي كانت تعبد من دون الله ,
    وكأني أنظر إلى عقوبة أهل النار وثواب أهل الجنة , قال عليه الصلاة
    والسلام عرفت فالذم 0

    وبلغ زين العابدين من الدنيا أفضل ما تسعى إليه همة رجل ,
    فرفضها ونبذها قائلاً
    <<هذا سرور لولا أنه غرور , ونعيم لولا أنه عن قريب عديم , وملك
    لولا أنه هلك , وغنى لولا أنه فنى , وأمر جسيم لولا أنه ذميم , وارتفاع
    لولا أنه أتضاع وحسب امرئ من الدنيا لقيمات يقيم بها صلبه , وثوب
    يستر به عورته , وصحة يستقوي بها على طاعة الله >> 0


    قال علي رضي الله عنه :
    أيها الناس اتقوا الله الذي إن قلتم سمع وإن أضمرتم علم ,
    وبادروا الموت الذي إن هربتم عنه أدرككم , وإن أقمتم آخذكم , وإن نسيتموه ذكركم ,
    وقال رضي الله عنه :
    إذا كنت في إدبار والموت في إقبال فما أسرع الملتقى 0
    الموت محمود على كل حال لبر ولفاجر ,
    فأما البر فيصل إلى ما قدم من صالح أعماله وجميل أفعاله ,
    وأما المخطأ فيستريح العالم من أخطائه وشروره ,
    ويقل تزيده من الأوزار.
    وعند موته ينكشف له الحجاب فإن كان ممن رضي الله عنه ينكشف له من
    سعة رحمة الله وجلاله ما تكون الدنيا بالإضافة إليه كالسجن المُضيق 0

    والله لم أختر هذا الموضوع إلا لأني أحبه لما رئيت من كثرت الفتن
    و أ تمنا ان أموت على حسن خاتمه وموتت شهادة ولو على فراشي .
    وأعلم أنكم ستقولون لن تدخلي الجنة بعملك
    نعم لم ادخل الجنة بعملي لآني ليس لي عمل يؤهلني لدخول الجنة
    إلا أن يتغمدني الله برحمته 0
    ولأن من أحب لقاء الله أحب الله لقائه ولا يحصل لي لقائي بخالقي العظيم إلا
    بالموت فا سئل الله ان يتوفاني على حسن عمل وشهادة 0

    هذا دعاءٌ ذكره العلامة شمس الدين ابن القيم رحمه الله في مد راج السالكين
    لما ذكر خضوع العبد وخشوعه لربه تعالى قال :
    فلله ما أحلى قوله في هذه الحال :
    أسألك بعزك وذلي إلا رحمتني ,
    وأسألك بقوتك وضعفي وبغنائك عني وفقري إليك ,
    هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك ,
    عبيدك سواي كثير وليس لي سيد سواك ,
    لاملجأ ولا منجى منك إلا إليك ,
    أسألك مسألة المسكين ,
    وابتهل إليك ابتهال الخاضع الذليل ,
    وأدعوك دعاء الخائف الضرير ,
    وأسألك سؤال من خضعت لك رقبته ,
    ورغم لك أنفه , وفاضت لك عيناه , وذل لك قلبه .
    وروى من دعاء عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى :
    اللهم ألبسني العافية حتى تهنيني بالمعيشة , وأختم لي بالمغفرة حتى
    لا تضرني الذنوب , واكفني كل هول دون الجنة حتى
    تبلغنيها برحمتك يا أرحم الرحمين 0

    يقول تعالى منبها عباده على ما أضاعوه في عمرهم القصير في الدنيا
    من طاعة الله تعالى وعبادته وحده لو صبروا في مدة الدنيا القصيرة
    لفازوا كما فاز أولياءه المتقون (قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين )
    أي كم كانت إقامتكم في الدنيا (قالوا لبثنا يومنا أو بعض يوم فاسأل العادين)
    أي الحاسبين (قال إن لبثتم إلا قليلا) أي مدة يسيرة على كل تقدير
    (لو أنكم كنتم تعلمون) أي لما آثرتم الفاني على الباقي ولما تصرفتم
    لأنفسكم هذا التصرف السيئ ولا استحققتم من الله سخطه في تلك المدة
    اليسيرة فلو أنكم صبرتم على طاعة الله وعبادته كما فعل المؤمنون لفزتم كما فازوا ,
    قال رسول الله 
    "إن الله إذا أدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار
    قال يا أهل الجنة كم لبثتم في الأرض عدد سنين ؟
    قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم قال لنعم ما اتجرتم في يوم
    أو بعض يوم رحمتي ورضواني وجنتي امكثوا فيها خالدين مخلدين ,
    ثم قال يا أهل النار كم لبثتم في الأرض عدد سنين ؟
    قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فيقول بئس ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم
    ناري وسخطي امكثوا فيها خالدين مخلدين":
    وقوله تعالى (أفحسبتم إنما خلقناكم عبثا )
    أي ظننتم أنكم مخلوقون عبثا بلا قصد ولا إدارة منكم ولا حكمة لنا ,
    وقيل للعبث أي لتلعبوا وتعبثوا كما خلقت البهائم لاثواب لها ولا عقاب
    وإنما خلقناكم للعبادة وإقامة أوامر الله عز وجل ..
    (وأنكم إلينا لا ترجعون) أي لا تعودون في الدار الأخرة
    كما قال تعالى (أيحسب الإنسان أن يترك سدى ) يعني هملا ,
    وقوله (فتعالى الله الملك الحق)
    أي تقدس أن يخلق شيئاً عبثاً فإنه الملك الحق المنزه عن ذلك 0 وفي رواية:
    أن رجلا مصاباًُ مر به على عبد الله بن مسعود فقرأ في أذنه هذه الآية
    (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون*فتعالى الله الملك الحق)
    حتى ختم السورة فبرأ الرجل فذكر ذلك لرسول  فقال رسول الله 
    "بماذا قرأت في أذنه؟"
    فأخبره فقال له إنها إذا قرئت في أذنه أحرقته
    ثم قال رسول الله 
    "والذي نفسي بيده لو أن رجلا موقناً قرأها على جبل لزال "
    {رواه أبو نعيم }انظر تفسير ابن كثير سورة المؤمنون ص224{ج3} 0
    مسلمة و افتخر
    مسلمة و افتخر
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 22
    تاريخ التسجيل : 28/07/2010

    رد: اكثروا من ذكره

    مُساهمة من طرف مسلمة و افتخر في الجمعة يوليو 30, 2010 10:17 am

    موضوع رائع

    بارك الله فيك

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يناير 23, 2019 10:18 am